السيد الخميني
299
مناهج الوصول إلى علم الأصول
والجامع بينها هو الحكم في غير محل النطق ، الموافق للحكم في محله - على فرضه - في الايجاب والسلب . ثم إن محط البحث لا يبعد أن يكون في تخصيص العام به إذا كان أخص مطلقا منه ، لا ما إذا كان بينهما عموم من وجه . وعمم بعضهم ( 1 ) ، وسنشير إليه ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فنقول : إن كان المراد من المفهوم ما عدا الرابع فلا إشكال في تخصيص العام به إذا كان المفهوم أخص منه مطلقا ، ضرورة أن حال هذا المفهوم حال اللفظ الملقى إلى المتكلم ، بل تسمية بعضها مفهوما لمجرد الاصطلاح ، وإلا فالعرف يفهم من مثل قوله : ( رجل شك بين الثلاث والأربع ) . ، أو قوله : ( أصاب ثوبي دم رعاف ( 3 ) أن ذكر الرجل والثوب لمجرد التمثيل ، ويكون منظور السائل والمجيب حال الشك والدم ، فيخصص به العام بلا ريب ، وكذا الحال في المعنى الكنائي وغيره مما ذكر . ولا يبعد أن يكون محط كلام القدماء مثل هذه الأقسام إذا كان المفهوم أخص مطلقا ، ومنه يظهر وجه كون المسألة اتفاقية ، ضرورة عدم الخلاف في تقديم الخاص ، وهذا من أقسامه . وأما إذا كان بينهما عموم من وجه ، فيعامل معاملتهما مثل المنطوقين ،
--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 : 556 - 557 . ( 2 ) وذلك في صفحة : 300 - 301 من هذا الجزء . ( 3 ) التهذيب 1 : 421 / 8 باب 22 في تطهير البدن والثياب . ، الوسائل 2 : 6 1 / 2 باب 7 من أبواب النجاسات .